قالوا: وجائز أن يكون الله أذن له في ذلك ليُوبخ (١) قومه ويعرفهم خطأهم، كما أذن ليوسف حين أمر مناديه فقال لإخوته: ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] (٢)، ولم يكونوا سرقوا شيئًا. هذا مذهب المفسرين في هذه الآية] (٣).
وأما أهل المعاني فإنهم تأولوها على غير هذا الوجه. روي عن (٤) الكسائي (٥) أنه كان يقف عند قوله (بل فعله) ويقول. معناه: فعله من فعله، ثم يبتدئ ﴿كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٦).
وقال ابن قتيبة: جعل إبراهيم النطق شرطًا للفعل فقال: فعله كبيرهم هذا إنْ كانوا ينطقون (٧).