Skip to content

التفسير البسيط ١٠٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٥١٨

وذكر ابن قتيبة فقال: (أي بيض العيون من العمى قد ذهب الناظر والسواد) (١). وهذا كلامه كما قال؛ لأن العرب تسمى كل أبيض صافي البياض: أزرق، ويقال للمياه الصافية: زرق، قال زهير (٢):

فلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقًا جِمَامهُ ... وَضَعْنَ عِصيّ الحَاضِر المتَخَيَمِ

ويقال للأسنة: زرق لصفاء لونها (٣). وهذا التفسير يوافق قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا﴾ [الإسراء: ٩٧]، وحكى الفراء، والزجاج في تفسير ﴿زُرْقًا﴾: (عطاشا) (٤).

ورواه أيضًا أبو العباس عن ابن الأعرابي (٥).

قال أبو إسحاق: (ومن قال: عطاشا فجيد أيضًا؛ لأنهم من شدة العطش يتغير سواد أعينهم، حتى يزرق) (٦). وهذا الذي ذكره صحيح؛ لأن