Skip to content

التفسير البسيط ٤٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٤٠٤

الحاجة إليه (١)، قال جرير (٢):

نَالَ الخِلاَفَةَ إِذْ كَانَتْ لَه قَدَرًا ... كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ

وعلى هذا معنى القدر: قدر السن [الذي هو: أربعون سنة] (٣) وهو مبلغه. قال الزجاج: (قيل: على قدر من تكليمي إياك) (٤). وهو هذا المعنى الذي ذكرناه وإنما لم يوصف القدر وهو نكره؛ لأنه معلوم عند الله، وعند الناس كم هو. وقال مجاهد: (﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ علي موعد) (٥). وهذا أيضًا بالمعنى الأول؛ لأنه لم يسبق بين الله وموسى مواعدة للمجيء حتى يقال: إن موسى أتى على ذلك الوعد، ولكن المعنى: على الموعد الذي وعده الله وقدره في علمه أن يوحي إليه الرسالة وهو أربعون سنة. وهذا معنى قول محمد بن كعب: (ثم جئت على القدر الذي قدرت أنك تجيء) (٦).

وقال الفراء: (يريد على ما أراد الله من تكليمه) (٧). يعنىِ على ذلك السن. وقال الكلبي: (وافق الكلام عند الشجرة) (٨).