Skip to content

التفسير البسيط ٦٩

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٢٩٠

وفي رفعها ثلاثة أقوال: قال يونس: قوله: ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ معلقة لم تعمل شيئا، ثم استأنف فقال: ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ ومثله عنده قول الشاعر (١):

وَلَقَدْ أَبِيْتُ مِن الفَتَاةِ بِمَنْزِلٍ ... فَأَبِيْتُ لا حَرِجٌ وَلاَ مَحْرُوْمُ

والمعنى: فأبيتُ بمنزلة الذي يقال له لا هو حرج ولا محروم (٢). وقال سيبويه: ﴿أَيُّهُم﴾ مبنية على الضم؛ لأنها خالفت أخواتها، واستعمل منها حذف الابتداء تقول: اضرب لأيهم أفضل تريد أيهم هو أفضل [فيحسن الاستعمال بحذف هو، ولا يحسن: اضرب من أفضل، حتى تقول: من هو أفضل] (٣)، ولا يحسن: كل ما أطيب، حتى تقول: ما هو أطيب، ولا تقول أيضا: خذ الذي أفضل، حتى تقول: الذي هو أفضل، فلما خالفت ما، ومن، والذي هذا الخلاف بنيت على الضم في الإضافة، والنصب حسن، وإن كنت قد حذفت هو؛ لأن هو قد يجوز حذفها، وقد قرئ: ﴿تَمَامًا عَلَى اَلَذِى أَحْسَنَ﴾ [لأنعام: ١٥٤] على معنى الذي هو أحسن) (٤). انتهت