Skip to content

التفسير البسيط ٢٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢/ ٢٦٣

ويجوز أن يكون للتبعيض، لأنهم إنما يرزقون بعض ثمار الجنة (١).

وقوله تعالى: ﴿قَالُواْ هَذَا اَلَّذِى رُزِقنَا مِن قَبل﴾. (٢) لتشابه ما يؤتون به، ولم يريدوا بقولهم: (هذا الذي رزقنا من قبل) نفس ما أكلوه، ولكن أرادوا: هذا من نوع ما رزقنا من قبل (٣)، كما يقول الرجل: فلان قد أعد لك الطبيخ والشواء، فيقول: هذا طعامي في منزلي كل يوم، يريد هذا الجنس (٤).

و (قبل) يبنى على الضم في مثل هذا الموضع، لأنها تضمنت معنيين، أحدهما: معناها في ذاتها، وهو السبق (٥).

والآخر: معنى ما بعدها، لأن التأويل: هذا الذي رزقنا من قبله، فهو وإن لم يضف ففيه معنى الإضافة (٦)، فلما أدت عن معنيين قويت فحملت