Skip to content

التفسير البسيط ٥٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٢٦٣

الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠]

وقوله تعالى: ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ﴾ أي: من ناحية الجبل، وهو جبل بين مصر ومدين اسمه: زبير (١).

وقوله تعالى: ﴿الْأَيْمَنِ﴾ قال الكلبي: (يعني يمين موسى، ولم يكن للجبل يمين ولا شمال) (٢). ونحو هذا قال الفراء وقال: (إنما هو الجانب الذي يلي يمين موسى، كما تقول: عن يمين القبلة وشمالها) (٣). ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ أي: مناجيا، والنجي بمعنى: المناجي كالجليس، والنديم، قاله الفراء، والزجاج (٤). وقد يكون النجي اسما ومصدرًا، وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠]. قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد قربه الله وكلمه) (٥). وهذا قول جماعة جعلوا معنى هذا التقريب أن أسمعه كلامه (٦). وهو قول أبي عبيدة، واختيار الزجاج قال: (قربه منه في المنزلة حتى سمع مناجاة الله وهي كلام الله -عزوجل-) (٧).