Skip to content

التفسير البسيط ٤٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٢٦٠

قال الزجاج: (يقال: تَحَفَّى به تَحَفِّيًا، وحَفِي به حَفْوَة إذا بره وألطفه) (١).

وقال الكلبي: (﴿حَفِيًّا﴾: عالما) (٢). وهو قول ابن عباس في رواية عطاء (٣). قال جابر: (معينا) (٤).

وذكر الفراء القولين جميعا (٥). والكلام في هذا قد مر مستقصى في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧].

قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ﴾ أي: أتنحى عنكم وأفارقكم. يقال: عَزَلْتُه عن الشيء نحيته عنه فَاعْتَزَل (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: أعتزل ما تعبدون من دون الله يعني: الأصنام (٧). ﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾ أعبده ﴿عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ أرجو أن لا أشقى بعبادته، وفي هذا إشارة إلى أنهم شقوا بعبادة الأصنام؛ لأنها لا تنفعهم ولا تجيب دعاءهم (٨).