Skip to content

التفسير البسيط ١٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ٢٠٩

وقال أبو إسحاق في تفسير ﴿وَزَكَاةً﴾: (الزكاة التطهير) (١). وعلى هذا معني الآية: وآيتنا يحيى تعطفا منا عليه، وتطهيرا إياه من عندنا، والموصوف بالحنان والزكاة هو الله تعالى على هذا القول؛ لأنه ذو الرحمة على يحيى والمطهر له.

وقال قوم: الحنان والزكاة يعودان إلى زكريا، وهو قول الكلبي والفراء. قال الفراء: (وفعلنا ذلك رحمة لأبويك) (٢). وقال الكلبي في قوله: ﴿وَزَكَاةً﴾ (يعني: صدقه تصدق الله بها على أبويه) (٣). وعلى هذا القول يحتاج إلى إضمار كما ذكره الفراء ويكون التقدير: وفعلنا ذلك يعني هبة الولد واستجابة الدعاء حنانا من لدنا أي: رحمة منا على زكريا، وزكاة، وصدقة منا عليه (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ قال ابن عباس: (جعلته يتقيني ولا يعدل بي غيري) (٥).

قال المفسرون: (وكان من تقواه أنه لم يعمل خطيئة ولا هم بها) (٦). كما قال رسول الله ﷺ: "ما من الناس عبد إلا قد هم بخطيئه أو عملها غير