التفسير البسيط
ذكره أبو إسحاق فقال: (وقد تكون حارة ذات حمأةٍ) (١).
وقال أبو علي: (يجوز أن تكون حامية فاعِلةً من الحَمَأة، فخفف الهمزة بأن قلبت ياء محضة، على قياس قول أبي الحسن، وعلى قول الخليل كانت بَين بَين) (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ أي: عند العين: ﴿قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ﴾ قال ابن الأنباري: (من قال: إن ذا القرنين كان نبيا، فإن الله قال له كما يقول للأنبياء إما بتكلم، أو بوحي، ومن قال: لم يكن نبيا قال: معنى ﴿قُلْنَا﴾ هاهنا: ألهمنا) (٣) ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ قال ابن عباس: (يريد إما أن [تقتل ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ قال: وإما أن تسبيهم) (٤).
قال المفسرون: (يريد إما أن] (٥) تقتلهم إن أبوا ما تدعوهم إليه، وإما أن تأسرهم فتعلمهم وتبصرهم الرشاد) (٦). وعلى هذا المراد بالتعذيب: القتل، وباتخاذ الحسن فيهم: أن لا يقتلهم بل يأسرهم فيسلموا عنده.
وقال الكلبي في قوله: ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ (يريد تعفو أو