وقوله تعالى: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ والرُّحْمُ، والرُّحُمُ، والرَّحْم: العطف والرحمة (١). قاله أبو عبيدة، والزجاج (٢). وأنشد أبو عبيدة للعجاج (٣):
ولم تعوَّج رحم من تعوَّجا
وأنشد غيره لرؤبة (٤):
يا منزل الرَّحم على إدريس ... ومنزل اللعن علي إبليس
ويستعمل الرحم بمعنى القرابة لا بمعنى الشفقة. ويقال: فلان أشفق منك رحما، وفلان أمس رحما من فلان أي: قرابة. وأما الذي في الآية فقال قتادة: (أبر بوالديه) (٥). وهو قول ابن عباس قال: (أوصل للرحم، وأبر بوالديه) (٦). وروى عنه سعيد بن جبير: (وأقرب مودة) (٧). وهذا قول أكثر المفسرين جعلوا البدل: أبر بالوالدين.