Skip to content

التفسير البسيط ٧٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٤/ ١٠٥

وقال الكسائي: (قوله للجدار: ﴿يُرِيدُ﴾ من أفصح كلام العرب، وإنما إرادة الجدار ميله) (١).

قال أبو عبيد: (وهذا كقوله ﷺ: "لا تتراءى ناراهما") (٢). وإنما هو أن تكون ناران كل واحدة من صاحبتها بالموضع الذي لو قام فيه إنسان رأى الأخرى في القرب (٣).

وقال ابن قتيبة: (الجدار إذا أشرف على الانهيار يقال فيه: جدار يهم أن ينقض، أو يكاد، أو يقارب، وأياما يقال فقد جعل فاعلا, ولا يوصل إلى هذا المعنى إلا بمثل هذه الألفاظ. قال: والعرب تقول بأرض بني فلان شجر قد صاح، إذا طال وتبين للناظر بطوله جعلوه كأنه صائح؛ لأن الصائح يدل على نفسه بصوته) (٤). ويقال: شجر واعد إذا نور؛ كأنه ما نور وعد أن يثمر، وكل هذا مجاز كلام العرب واستعارتهم، وأنشد أبو عبيدة في مثل هذه الآية (٥):