التفسير البسيط
وقال الضحاك: (كان غلامًا يعمل بالفساد ويتأذى منه أبواه) (١).
وقال الكلبي: (كان يقطع الطريق) (٢). وعلى هذا معنى قوله: "زاكية" ما قال قتادة: (الزاكية التائبة) (٣). يعني النامية، وكل شيء يزداد ويسمن فهو يزكو، زكاء والمعنى: أنه كان غلامًا مقتبل الشباب (٤). أو تقول معنى زاكية على تفسير الضحاك والكلبي: (أنها كانت زاكية في رأي العين؛ لأنه لم يجن جناية توجب قتله بحضرة موسى) (٥).
وقوله تعالى: ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ قال ابن عباس: (يريد من غير قود) (٦). والمعنى: بغير قتل نفس: ﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئا نُكْراً﴾ أي: فظيعًا منكرًا لا يعرف. قال قتادة: (والنكر أشد من الإمر) (٧). وهو اختيار ابن كيسان (٨). والمعنى على هذا: لقد جئت شيئًا أنكر من الأول.
وقال أبو إسحاق: (و ﴿نُّكْرًا﴾ أقل من قوله: ﴿إِمْرًا﴾؛ لأن تغريق من في السفينة كان عنده أنكر من قتل نفس واحدة) (٩). وانتصاب قوله: ﴿شَيْئًا