التفسير البسيط
وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَمْضِيَ﴾ أو أسير. ﴿حُقُباً﴾ قال ابن عباس فيما روى عنه الوالبي يقول: (دهرًا) (١). وقال في رواية عطاء: (الحقب الواحد بضع وثمانين سنة، السنة ثلاثمائة وستون يومًا، اليوم الواحد ألف سنة) (٢). وقال مجاهد: (الحقب سبعون خريفاً) (٣).
وأمما أهل اللغة فإنهم كلهم قالوا: (الحقب ثمانون سنة) (٤).
قال صاحب النظم: (﴿أَوْ﴾ بمعنى حتى، مثل قولك: لا آتيك أو تكرمني، فيرجع تأويل الآية: لا أبرح ماضيًا إلى أن أمضي حقبًا حتى أبلغ مجمع البحرين. قال: ونظير هذا في الكلام أن تقول: لا أزال إلى أن أسير سنة حتى أقضى حاجتي. ومعنى إلى أن أسير سنة: وإن احتجت إلى أن أسير سنة) (٥). وعلى ما ذكر يكون في الآية تقديم وتأخير، ولا يجوز أن يجعل ﴿أَوْ﴾ للعطف؛ لأنه ليس المراد حتى أبلغ مجمع البحرين وحتى أمضي حقبا، و ﴿أَوْ﴾ هاهنا الناصبة للفعل بإضمار أن كما تقول: لألزمنك