وهو قول جميع المفسرين (١). والظن هاهنا بمعنى: العلم.
وقوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ قال ابن عباس: (أنهم واردوها) (٢). وقال الحسن: (أنهم داخلوها) (٣). وقال مجاهد: (مقتحموها) (٤).
ومعنى المواقعة في اللغة: ملابسة الشيء بشدة، يقال: واقَعَهُ مُوَاقَعَةً، وأَوْقَعَ به إِيْقاعاً، ومنه: وقائع الحروب، وتَوَقَعَ أي: ترقب وقعة شيء، ومن هذا يقال للجماع: الوِقَاع؛ لأنه يلابسه بدفع وشدة (٥). والمعنى: ملابسون إياها ملابسة تقع بهم وتشتد عليهم. ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ قال ابن عباس: (يريد قد أحاطت بهم من كل جانب، فلم يقدروا على الهرب ولا على الرجوع عنها) (٦). وقال أهل اللغة: (معنى المصرف: المعدل. وهو الموضع الذي يصرف إليه) (٧).