Skip to content

التفسير البسيط ١٠٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٤٩١

أي لو عَلِقَ غيْرَكُمْ، والخطاب في هذه الآية للمشركين، قال ابن عباس: ﴿قُلْ﴾: يا محمد (١)، ﴿لَّوْ انتُمْ﴾: يا معشر المشركين، ﴿تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ يريد خزائن الرزق، ﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ﴾ يريد إذا لبخلتم.

قال أبو إسحاق: أعلمهم الله أنهم لو ملكوا خزائن الأرزاق لأمسكوا شُحًّا وبُخْلاً، قال: وهذا جواب لقولهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ (٢) يريد أنهم طلبوا عين ما في بلدهم ليكثر مالهم ويتسع عيشهم، فأعلمهم الله أنهم لو ملكوا الكثير لبخلوا؛ لأنهم جُبِلوا على الإمساك، والبخيل لا ينفعه كثرة المال.

وقوله تعالى: ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ خشية منصوب على أنه مفعول له.

قال ابن عباس: خشية الفقر (٣)، وقال قتادة: خشية الفاقة (٤).

قال أبو عبيدة: يقال: قد أملق الرجل إملاقًا، وأنفق إنفاقًا، إذا قَلّ ماله (٥).