وروى شِبْل عن مجاهد: بَعُدَ مِنّا (١)، وقال عطاء: تَعَظَّم وتَكَبَّر (٢).
وقال أهل المعاني: بَعَّد نفسه عن القيام بحقوق نعم الله ﷿ (٣)، ومعني. النَّأْي في اللغة: البُعْد، ونَأَى الشيءَ إذا بَعّده (٤)، وذكرنا الكلام في النَّأْي عند قوله: ﴿وَيَنْئَوْنَ عَنهُ﴾ [الأنعام:٢٦] , ومعنى ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ كمعنى أعرض، وفيه زيادة معنى البعد، وفي قوله: ﴿وَنَأَى﴾ وجوه من القراءة؛ أحدها: وهو قراءة العامة (نَئَا) بفتحتين (٥)، وقرأ ابن عامر (نآء) مثل بَاعَ (٦)، وهذا على القلب، وتقديره: فلعَ (٧)، ومثل هذا في القلب: رأى وراءَ، قال كثير:
وكلُّ خليلٍ راءني فهو قائلٌ ... مِن أجلِكِ هذا هامَةُ اليومِ أو غَدِ (٨) (٩)