هو قرآن، ﴿مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾، فجميع القرآن شفاء للمؤمنين، قال قتادة: إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه (١)، فعلى هذا، معنى كونه شفاءً: أنه (٢) ببيانه يزيل عمى الجهل وحَيْرَة الشك، يُستشفى به من الشبهة، ويهتدى به من الحيرة، فهو شفاء من داء الجهل.
وقال ابن عباس: يريد شفاءً من كل داء (٣)، وعلى هذا، معناه: أنه يُتَبَرَّك به؛ فيدفع الله به كثيرًا من المكاره والمضار، ويؤكد هذا الوجه ما روي أن النبيّ ﷺ قال: "من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله" (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد ثوابًا من الله لا انقطاع له (٥)، يعني: في تلاوته، يرحمهم الله بها ويثيبهم عليها.