المقام، يدل على هذا ما رُوي في حديث الشفاعة: " .. فأكون أول من يدعى وأول من ينادى فأقول: لبيك وسعديك .. " الحديث (١).
وانتصب قوله: ﴿مَقَامًا﴾ على الظرف؛ كأنه قيل في مقام.
وقوله تعالى: ﴿مَحْمُودًا﴾ يجوز أن يكون انتصابه على الحال مِنْ ﴿يَبْعَثَكَ﴾، أي: يبعثك محمودًا يحمدك فيه الخلق، وبجوز أن يكون نعتًا في اللفظ، وهو في المعنى لمحمد ﷺ، تقديره: مقامًا محمودًا فيه أنت، ويدل على هذا الوجه ما رُوي في الحديث: "وابعثه المقام المحمود حتى يغبطه به الأولون والآخرون" (٢)، والمعنى: ابعثه المقام المحمود فيه هو.