Skip to content

التفسير البسيط ٧٩

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٤٤٥

وهذا تفسير فاسد وقول رذل، وقول مجاهد: معه، قولٌ موحش فظيع، ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير؛ وهو قوله: ﴿يَبْعَثُكُمْ﴾ والبعث لا يكون بمعنى الإجلاس، ومن فَسَّر البعث بالإجلاس فقد فَسَّره بضد ما وُضع له؛ لأن البعث وضع للإثارة؛ يقال: بعثت المبارك والقاعد فانبعث، هذا هو الأصل، ثم يقال: بعث الله الميت، وبعث بمعنى أرسل راجع إلى هذا، لأنه يقيمه إلى ما يرسله إليه وله، ولأن الله تعالى قال: ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ ولم قل: مقعدًا، والمقام موضع القيام، يدل على هذا قوله: ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وهو موضع قدميه في حال قيامه، وقول الشاعر:

هذا مقام قدمي رباح (١)

وإذا فسد هذا الفساد الظاهر لم يُعتد به (٢).