Skip to content

التفسير البسيط ٧٩

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٣/ ٤٣٧

نائماً (١).

وروى عمرو عن أبيه قال: هَجد وهَجَّد: إذا قام مصلِّيًا، وهَجَد: إذا نام (٢)، وقال الليث: تهجد إذا استيقظ اللصلاة (٣).

وقال ابن بُزُرْج: هَجّدْتُه: أيقظته (٤)، وهذا قول أهل اللغة (٥) في تفسير هذا الحرف، وعلى ما ذكروا هو من الأضداد (٦)؛ كما بَيّنا، وأجاد الأزهري في تفسير التهجد فقال: المعروف في كلام العرب: أن الهاجد: النائم، وقد هجد هجودًا إذا نام، وأما المتهجِّد فهو القائم إلى الصلاة من النوم، وكأنه قيل له: متهجد؛ لإلقائه الهجود عن نفسه؛ كما قيل للعابد: متحنث؛ لإلقائه الحِنْثَ عن نفسه، وهو الإثم (٧)، وعلى ما ذكر، التهجد: بمعنى الصلاة، هو من باب تَحَرَّج وتأثَّم وتحوَّب، وهو ترك الهجود، ثم صار بمعنى الصلاة لمّا كان المصلي بالليل يترك النوم.

قال ابن عباس في قوله: ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ فَصَلِّ بالقرآن (٨)، وقال مجاهد: التهجد: بعد النوم (٩)، وهذا قول عبد الرحمن بن الأسود (١٠)