التفسير البسيط
Printed page ١٣/ ٤٣٤
وقال الزجاج في باب الوفاق: غسق الليل وأغسق (١).
وأصل هذا الحرف من السَّيَلان، قال أبو زيد: غَسَقت العينُ تَغْسِقُ، وهو هَملانُ العينِ بالغَمَص والماء (٢)، والغاسق السائل، وأنشد شمر:
أبْكي لِفَقْدِهِمُ بِعَيْن ثَرَّةٍ ... تَجْرِي مَسَارِبُها بِعَيْنٍ غاسقٍ (٣)
أي سائل، وليس من الظلمة في شيء، ومن هذا قيل لما يسيل من أهل النار: الغَسَّاق، فمعنى غسق الليل: أي انصب بظلامه، وذلك أن الظلمة تنزل من فوق.
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: الغَسَقان: الانْصِبَابُ، وغَسَقَتِ السماء: أرشَّتْ (٤).
ومنه قول عُمرَ حين غسقَ الليلُ على الظِّرابِ (٥)، أي انصَّبَ الليلُ على الجبال (٦).
وأما قول المفسرين؛ فقال ابن عباس: غسق الليل: اجتماع الليل وظلمته (٧). وقال ابن جريج: قلت لعطاء: ما غسق الليل؟ قال: أوله حين