وروي عن مجاهد أيضًا أنه قال: يعني السماء والأرض والجبال (١).
وروي عن ابن [أبي] (٢) نجيح عنه قال: ما شئتم فكونوا، سيعيدكم الله كما كنتم (٣).
قال أبو إسحاق: ومعنى هذه الآية فيه غموض؛ لأن القائل يقول: كيف يقال لهم: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ وهم لا يستطيعون ذلك، فالجواب في ذلك أنهم كانوا يُقِرُّون أن الله خالقهم وينكرون أن الله يعيدهم (٤)، فقيل لهم: إن تستشعروا أنكم لو خلقتم من حجارة أو حديد أو كنتم الموت -الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم- لأماتكم الله ثم أحياكم؛ لأن القدرة التي بها أنشأكم (٥) بها يعيدكم (٦)، وهذا معنى قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ