التفسير البسيط
Printed page ١٣/ ٣١٥
﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾، قد أومئ به إلى الإضاقة والإعسار؛ لأن معناه: رجاء صنيع الله وكفايته، وفيه إشارة إلى الإضاقة، فيكون المعنى أن تُعرض عن السائل إضاقة وإعسارًا.
وذكر الكلبي وغيره: أن النبيّ ﷺ (كان إذا سأله فقراء أصحابه فلا يجد ما يعطيهم، أعرض عنهم حياءً منهم ويسكت، فعلمه الله كيف يصنع، فقال: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ (١).
وقال الزجاج: يُروى أن النبيّ ﷺ كان إذا سُئل وليس عنده ما يعطي أمسك انتظار الرزق يأتي من الله؛ كأنه يكره الرَّدّ، فلما نزلت هذه الآية: (كان إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي قال: "يرزقنا الله وإياكم من فضله") (٢) (٣)، فذلك قوله: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾، قال ابن زيد: قولًا جميلًا، رزقك الله وبارك الله فيك (٤).
وقال الكلبي: عِدْهم عِدَةً حسنة (٥)، وهو قول الفراء ومجاهد (٦).