أجوف، وصخرة صماء: إذا كانت صلبة، والصمام ما يسد (١) به رأس القارورة، هذا أصله في اللغة (٢). ولما كان الانسداد يؤدي إلى الشدة والصلابة قيل للصخرة الشديدة: صماء. وارتفع (صم) على الاستئناف، كأنه لما تم الكلام الأول استأنف فقال: صم، أي: هم صم (٣).
وقال أبو إسحاق (٤): كأنه قال: هؤلاء الذين قصتهم ما مضى (صم) (٥). ويجوز الاستئناف قبل تمام القصة، كقوله تعالى: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابً﴾ [النبأ: ٣٦]، ثم قال: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٦) وقال أيضا ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ (٧) [التوبة: ١١٢] ثم قال: