Skip to content

التفسير البسيط ١٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢/ ١٨٣

قال الشاعر:

قَدْ تَجَرَتْ في سُوقِنَا عَقْرَبٌ ... لا مَرْحَبًا بالعَقْرَبِ التَّاجِرَه (١)

ومعنى قوله ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ أي ما ربحوا في تجارتهم، وأضاف الربح إلى التجارة، لأن الربح يكون فيها، وهذا كلام العرب يقولون: ربح بيعك وخسر بيعك (٢)، ونام ليلك، وخاب سعيك، قال الله تعالى ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣] أي مكرهم فيهما. وقال: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [محمد: ٢١] وإنما العزيمة للرجال في الأمر (٣).

وقال جرير:

وأعْوَر مِنْ نَبْهَان أمَّا نَهاره ... فَأعْمَى وأمَّا لَيْلُهُ فَبَصِيرُ (٤)

فأضاف العمى والإبصار إلى الليل والنهار، ومراده بهما الموصوف