بمنزلة الباء في خبر ليس (١)، وذكر صاحب النظم وجهًا آخر، هو أن يكون التأويل: ﴿إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾: عذابًا ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾، وعلى هذا: المفعول محذوف وهو المشبه، ودل عليه المشبه به، وهذا كما تقول في الكلام: رأيت كالقمر في الحُسْنِ (٢)، أي: رجلاً، وما تريد (٣). وقال ابن عباس في رواية أبي ظبيان: (المقتسمين) هم اليهود والنصارى (٤).
واختلفوا لم سُمّوا مقتسمين؟ قال ابن عباس في هذه الرواية: لأنهم جعلوا القرآن عضين؛ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
وقال عكرمة: لأنهم اقتسموا القرآن استهزاءً به، فقال بعضهم سورة كذا لي، وقال بعضهم سورة كذا لي (٥).