Skip to content

التفسير البسيط ١٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢/ ١٥٩

أخرجته إلى معنى التقرير (١) والتحقيق (٢) نحو: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ﴾ [القيامة: ٤٠]، ثم كثر (ألا) في الكلام فصار تنبيها ليتحقق السامع ما بعده، فمعنى الأصل فيه موجود وهو التحقيق كما بينا. وقد يكون للعرض والتحضيض (٣)، كقولهم: ألا تنزل عندنا.

وقال الزجاج: (ألا) كلمة يبتدأ بها، ينبه بها المخاطب توكيدا، يدل على صحة ما بعدها.

ذكر هذا في آخر سورة: (حم السجدة) (٤).

وقوله تعالى: ﴿هُمُ﴾ إن شئت جعلته تأكيدا (٥)، وإن شئت جعلته ابتداء، و (المفسدون) خبره، وجعلتهما خبر (إن) (٦). ودخلت الألف واللام في (المفسدين) للجنس، كأنه جعلهم جنس المفسدين تعظيماً لفسادهم، كأنه لا يعتد بفساد غيرهم مع فسادهم، وكل فساد يصغر في جنب فسادهم،