Skip to content

التفسير البسيط ٤٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٥٠٢

فوصف القلوب بالرقّة والأفئدة باللين، وكأن القلب أخصُّ منا لفؤاد، ولذلك قالوا: أصبت حبة قلبه (١)، والهواء: ما بين السماء والأرض (٢)، والعرب تسمّي كل خالٍ هواء (٣)، يقولون: بيت هواء، إذا كان خاليًا قفْرًا لا شيء فيه، والمعنى في الآية: أن قلوبهم ارتفعت إلى حناجرهم من فزع ذلك اليوم وهوله، وبقي موضعها هواء لا شيء فيه كهواء ما بين السماء والأرض، ولهذا المعنى قالوا للجبان: مُجوَّفٌ هواء، أي أنه لا قلب له، ومنه قول حسان:

فأنْتَ مُجوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ (٤)