Skip to content

التفسير البسيط ٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٤٠٢

وقوله تعالى: ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ﴾ أي: بأن أخرج قومك (١)، قال أبو إسحاق: (أنْ) هاهنا يصلح أن تكون المخففة (٢) التي للخبر، ويصلح أن تكون مفسِّرة (٣) بمعنى: أيّ، ولكون المعنى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ أي (٤): أخرج قومك، كأن المعنى: قلنا له: أَخْرِج قومك، ومثل هذا قوله: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ [ص: ٦]: (أي امشوا) (٥) والتأويل: قالوا لهم امشوا (٦)، وإن جعلتها المخففة التي هي للخبر كان المعنى: أرسلناه بأن يخرج قومه، إلا أن الجار حذف ووُصِلتْ (أن) بلفظ الأمر للمخاطب، والمعنى معنى الخبر؛ نحو قولك: كتبت أن قُمْ، وأمرته أن يقوم، إلا أنها وصلت بلفظ الأمر الذي كان للمخاطب، وحُكي القولين عن سيبويه (٧).

وقوله تعالى ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ قال ابن عباس: يريد من الشرك إلى الإيمان (٨)، ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، الأيام: جمع يوم، واليوم