التفسير البسيط
ذكَّره جمعه ألسنة، ومن أنَّثه جمعه ألْسُنًا (١)، واللسان يستعمل بمعنى الثناء، يقال: إن لسان الناس عليه لحسنةٌ وخيرٌ، أي: ثناؤهم (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ﴾ [الشعراء: ٨٤]، وقال ابن الأنباري: العرب تُوقع اللسان على الخطبة، والرسالة والكلمة والكلام، يقولون: له لسانٌ حسنةٌ، يعنون: خطبة وعبارة وكلمة، ويقولون: سبق من زيد لسانٌ عمَّه، يعنون: الكلام (٣)، واللسان: اللغة أيضًا، وهو قول المفسرين (٤)، وأهلِ اللغة (٥) في هذه الآية، قالوا في قوله: ﴿إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ بلغة قومه ليفهموا عنه ويعقلوا، يدل لحى هذا قوله: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾، ويقال: فلان يتكلم بلسان العرب، أي: بلغتهم (٦)، قال أبو بكر: ولهذا المعنى وحد اللسان، وإن أضيف إلى القوم؛ لأنه أريد باللسان اللغة، واللغة تقع على قليل المنطق وكثيره؛ نحو: الحِنطة والذرة والقمح والعسل والشعير وما أشبهها من أسماء (٧) الأجناس التي تقع على القليل والكثير بلفظ