Skip to content

التفسير البسيط ٣١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٣٥٦

وقوله تعالى: ﴿أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ﴾ قال أبو علي (١): ﴿أَنْ﴾ هاهنا مخففة من الثقيلة وفيه ضمير القصة، والحديث على تقدير: أنه لو يشاء، كقوله ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ﴾ [المزمل: ٢٠] و ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ﴾ [طه: ٨٩]. على ذلك حسن وقوع الفعل بعدها، لفصل الحرف بينهما وهو لو ولا والسين.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ قال ابن عباس (٢) في رواية عطاء: عذاب، قال المفسرون (٣): أراد أنهم تصيبهم بما صنعوا، والحُرَب (٤) من كفرهم وأعمالهم الخبيثة داهية تقرعهم، ومصيبة شديدة من الأسر والقتل والجدب.

قال أبو إسحاق (٥): ومعنى (قارعة) في اللغة: نازلة تنزل بأمر عظيم.

وروي عن ابن عباس (٦) أيضًا في تفسير القارعة أنها السرايا التي كانت يبعث رسول الله ﷺ إليهم، وهو اختيار الفراء (٧)، ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ