التفسير البسيط
Printed page ١٢/ ٢٦٥
وقوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ قال الفراء (١): أضيفت الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، وقد تضيف العرب الشيء إلى نفسه، إذا اختلف اللفظ، كقوله: ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥]، ويوم الخميس، وجميع الأيام يضاف إلى أنفسها لاختلاف لفظها.
وقال أبو إسحاق (٢) المعنى: دار الحال الآخرة؛ لأن للناس حالين: حال الدنيا وحال الآخرة، ومثله قولهم: صلاة الأولى، أي: صلاة الفريضة الأولى، والساعة الأولى، هذا كلامه، وقد ذكرنا نحو هذا في سورة الأنعام لتوجيه قراءة ابن عامر (٣).
وقال ابن الأنباري (٤): الدار يعني بها الجنة، وهذا قول ابن عباس (٥) في هذه الآية قال: الدار هي الجنة، والآخرة يقصد بها: قصد المدة وتلخيصها: ولجنة (٦) المدة الآخرة، والأمة الآخرة، يعني بالأمة: الزمان، خير للمتقين.