Skip to content

التفسير البسيط ٨٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٢٢٩

واختلف أهل المعاني: لِمَ سميت البضاعة القليلة الرديئة مزجاة؟ فقال أبو إسحاق (١): من قولهم: فلان يزجي العيش، أي: يدفع بالقليل ويكتفى به، والمعنى على هذا: أنا جئنا ببضاعة إنما يُدافع بها ويتقوت ليست مما يتسع به، وعلى ما ذكر يجب أن يكون التقدير ببضاعة مزجاة بها الأيام.

وقال أبو عبيد (٢): إنما قيل للدراهم الرديئة مزجاة؛ لأنها مردودة مدفوعة غير مقبولة ممن ينفقها، قال: وهي من الإزجاء، والإزجاء عند العرب: السَّوْق والدَّفْع، وأنشد (٣):

ليَبْكِ على مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَعٌ ... وأرْمَلة تُزْجِي مع اللَّيلِ أرْمَلا

أي: تدفع وتسوق، وقال غيره (٤) (بضاعة مزجاة) مؤخرة مدفوعة عن الإنفاق، لا ينفق (٥) مثلها إلا من اضطر واحتاج إليها، لفقد غيرها مما هو أجود منها.