Skip to content

التفسير البسيط ٨٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٢/ ٢٢٤

وقال أبو عبيد (١): تحسست الخبر: بحثته وطلبته لأخذه، ومن هذا يقال: أحس الخبر أي: علمه ووجده، قال ابن عباس (٢): يريد يبحثوا عن يوسف.

قال أبو بكر (٣): يقال: تحسست عن فلان، ولا يقال: من فلان، وقيل هاهنا "من يوسف" لأنه أقيم مقام "عن"، كما قال العرب: حدثني فلان من فلان، يعنون: عن فلان، ويجوز أن "من" أوثرت للتبعيض، والمعنى: تحسسوا خبرًا من أخبار يوسف، واستعملوا بعض أخبار يوسف فأوثرت "من" لما فيها من الدلالة على التبعيض.

وقوله تعالى: ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾ قال الأصمعي (٤): الروح الاستراحة من غم القلب، وقال أبو عمرو (٥): الروح الفرج، والروح ما يجده الإنسان من نسيم الهوى فيسكن إليه.

وقيل في قوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ الواقعة: ٨٩، الروح: الرحمة، وقال أهل اللغة (٦) ما يتركب (٧) من الراء، والواو والحاء كثير، والأصل في ذلك كله الحركة والاهتزاز، فكل ما يهتز الإنسان له ويلتذ بوجوده فهو روح.