الملك: ومن لي بهذا (١)، ومن يجمعه ويكفي الشغل فيه؟، فقال يوسف: اجعلني على خزائن الأرض إني على حفظها، ثم حذف المضاف.
وقوله: ﴿الْأَرْضِ﴾ قال المفسرون (٢): يعني أرض مصر.
وقال أهل العربية (٣): يعني خزائن أرضك، فجعلت الألف واللام بدلاً من تعريف الإضافة كقول النابغة (٤):
والأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِبِ
يريد: وأحلامهم.
روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في هذه الآية قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله يوسف لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته، ولكنه أخر ذلك سنة" (٥).
فإن قيل: لِمَ طلب يوسف الإمارة، والنبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن سمرة "يا عبد الرحمن لا تسل الإمارة" (٦)؟.