Skip to content

التفسير البسيط ٦٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١١/ ٤٥٦

وكانوا يرجون رجوعه إلى دين أبيه وعشيرته، فلما أظهر ما أظهر من دعائهم إلى الله، وترك عبادة الأصنام، زعموا أن رجاءهم انقطع منه، ويئسوا من دخوله في ملتهم.

وقال آخرون (١): قالوا: كنا نرجو أن تكون فينا سيدًا؛ لما كنت عليه من الأحوال الجميلة، فالآن أيسنا منك إذ أظهرت خلافنا.

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ﴾، وقال في سورة إبراهيم [٩]: ﴿وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ﴾، قال الفراء (٢): من قال: (إننا) أخرج الحرف على أصله؛ لأن كناية المنصوبين المتكلمين (نا) (٣) فاجتمعت ثلاث نونات نونا (إن) والنون المضمومة إلى الألف، ومن قال ﴿إِنَّا﴾ استثقل الجمع بين ثلاث نونات فأسقط الثالثة وأبقى الأوليين، وكذلك يقال أني وأنني وقال هاهنا: ﴿تَدْعُونَا﴾؛ لأن الخطاب لواحد وهو صالح، وفي إبراهيم [: ٩] ﴿تَدْعُونَنَا﴾ لأن الخطاب للرسل.

(٤) وقوله ﴿لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ذكرنا الكلام في معنى المريب عند قوله ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٥).