التفسير البسيط
Printed page ١١/ ٣٩٥
العين (١).
هذا كله على قراءة من قرأ (بادي) من غير همز (٢)، ومن قرأ بادئ بالهمز (٣) فقال أبو عليّ الفارسي (٤): هاتان الكلمتان يعني: بادي وبادئ متقاربتان في المعنى؛ لأن الهمز فيها بمعنى: ابتداء الشيء وأوله، واللام إذا كانت واوًا كان المعنى: الظهور، وابتداء الشيء يكون ظهورًا، وإن كان الظهور قد يكون ابتداء وغير ابتداء، ولذلك ما (٥) تستعمل كل واحدة من الكلمتين في موضع الأخرى كقولهم: أما بادي بدء فإني أحمد الله، وأما بادئ باد فإني أحمد الله.
وأما المعنى على هذه القراءة، فقال أبو إسحاق (٦) والزجاج (٧): اتبعوك ابتداء الرأي، أي حين ابتدأوا ينظرون، ولو فكروا [لم يتبعوك، ونحو هذا قال ابن الأنباري (٨): أي ابتدءوك أول ما ابتدؤوا ينظرون، ولو فكروا] (٩) لم يعدلوا عن موافقتنا في تكذيبك.