Printed page ٢/ ٨٦
ولَئن كُنَّا كقومٍ (١) هلكوا ... ما لِحَيٍّ يا لَقومٍ مِنْ فَلَحْ (٢)
وقال لبيد:
نَحُلّ بلاداً كلُّها (٣) حُلَّ قبلنا ... ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحِمْيَرِ (٤)
هذا معنى الفلاح في اللغة.
ثم يقال لكل من ظفر ببغيته وأصاب خيرا: أفلح (٥)، وقال (٦) لبيد:
اعْقِلي إن كنت لمّا تَعْقِلي ... ولقد أفلحَ مَنْ كان عَقَلْ (٧)
يعني: ظفر بحاجته ووصل إلى بغيته (٨)، وهو راجع إلى معنى البقاء، لأن البقاء هو سبب إدراك البغية ونيل المطلوب.
فمعنى قوله: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ أي: هم الذين أدركوا البغية، ووجدوا