التفسير البسيط
المعارضة، وهذا أتمّ ما لِكون من التحدي (١) في المحاجة ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في قولكم افتراه. وتفسير مثل هذه الآية قد سبق في سورة يونس عند قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ [يونس: ٣٨].
قوله تعالى: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ [يعني المشركين، لم يستجيبوا لكم] (٢) إلى المعارضة، والخطاب في قوله ﴿لَكُمْ﴾ (٣) للنبي ﷺ[وأصحاب في قول مجاهد (٤)؛ لأنه قال: عني به أصحاب محمد ﷺ.
قال الفراء (٥): هذا كقوله: ﴿عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾، [يونس:٨٣] يريد أن خطاب النبي ﷺ في الآية الأولى كخطاب أصحاب النبي ﷺ]، (٦)، فكأنه قال: قولوا: فأتوا بعشر سور، كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١].
قال ابن الأنباري (٧): العرب قد تذكر الاسم موحدًا ثم ترجع إلى قوم الاسم وأهله وأصحابه فيجمعون، من ذلك قول الشاعر (٨):
دالت علينا (٩) يمينًا لا تكلمنا ... من غير (١٠) بأس ولا من ريبة حلفوا