Skip to content

التفسير البسيط ٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١١/ ٣٥١

أحدهما: أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا لشدة عداوتهم لرسول الله ﷺ[وبعدهم عن الحق إذا سمعوا رسول الله ﷺ]، (١) يقرأ القرآن حنوا صدورهم، ونكسوا رؤوسهم، وتغشوا ثيابهم ليبعد عنهم صوت رسول الله ﷺ ولا يدخل أسماعهم شيء من القرآن (٢)، فنعى الله عليهم هذا القبيح من فعلهم، وأعلم أنه يعرف معتقداتهم، ولا يخفى عليه مخبآتهم، ومن كان علمه بهم هذا العلم كان حقيقًا أن تتقى سطواته، وهذا معنى قول مقاتل (٣) وقتادة: كانوا ينكسون رؤوسهم على صدورهم كراهية لاستماع القرآن.

وقال قتادة (٤): يحنون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله ﷿ ولا ذكره.

قال ابن الأنباري: فالهاء في هذا القول عائدة على رسول الله ﷺ، وعلى القول الأول احتمل أمرين.

القول الثاني -وهو قول عبد الله بن شداد (٥) - قال: نزلت في بعض المنافقين، كان إذا مرَّ برسول الله ﷺ ثنى صدره وظهره، وطأطأ رأسه، وغطى وجهه لئلا يراه النبي ﷺ (٦)، وهذا القول هو الأليق بظاهر اللفظ،