Skip to content

التفسير البسيط ١٢٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١١/ ٩٣

واختلفوا في سبب نزول هذه الآية؛ فالذي عليه الجمهور أنه لما عيب من تخلف عن غزوة تبوك قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله ﷺ[ولا عن سرية أبدًا، فلما أمر رسول الله ﷺ] (١) [بالسرايا إلى العدو نفر المسلمون جميعًا إلى الغزو وتركوا رسول الله ﷺ] (٢) وحده بالمدينة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي (٣)، وقتادة (٤)، واختيار الفراء (٥)، والزجاج (٦)، وعلى هذا معنى الآية: ليس لهم أن يخرجوا جميعًا إلى الغزو.

وقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (لولا) إذا دخل على الفعل كان بمعنى التحضيض مثل (هلّا).

قال صاحب النظم: وإنما جاز أن يكون (لولا) بمعنى (هلّا) كلمتان: (هل) وهو استفهام وعرض و (لا) وهو جحد، فـ (هلا) تنتظم معنيين الجحد وهو (لا) والعرض وهو (هل)، وذلك أنك إذا قلت للرجل [هل تأكل] (٧) هل تدخل؛ كأنك تعرض ذلك (٨) عليه، وإنما جمعوا بين (هل) و (لا) (٩)؛