Skip to content

التفسير البسيط ٦٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٠/ ٥٠٧

فلو كان المسكين أسوأ حالاً من الفقير لتناقض الحديثان؛ لأنه يتعوذ من الفقر ثم يسأل حالاً أسوأ منه، ولا تناقض بينهما؛ لأنه تعوذ بالله من الضر (١)، وسوء الحال، وسأله الخضوع وأن لا يجعله من الجبارين.

والمسكنة حرف مأخوذ من السكون، يقال: تمسكن الرجل: إذا لان وتواضع وخشع، ومنه قول النبي ﷺ: "تبأس وتمسكن" (٢) يريد: تواضع وتخشع، فيجوز أن يكون الرجل يملك شيئًا، وله حالة من الدنيا، ويكون مسكيناً على ما ذكرنا، ألا ترى أن الله تعالى استجاب دعاء نبيه ﵇ وأعاذه من الفقر؛ لأنه قبضه موسرًا غنيًا بما أفاء عليه، وإن كان لم يضع درهمًا على درهم، والله ﷿ يقول: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]. هذا الذي ذكرنا كلام ابن قتيبة في هذين الحديثين (٣).

واحتد ابن الأنباري لهذه (٤) الطريقة بقوله: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ