[الأنفال: ٣٠] الآية، وأضاف إخراجه إلى الكفار لأنهم لما هموا بقتله صعب عليه المقام، واحتاج (١) إلى الخروج من مكة، فأضيف الإخراج إليهم لما كانوا السبب في خروجه، قال ابن عباس في قوله: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: يريد: من مكة هاربًا منهم (٢)، وأما قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ﴾ [الأنفال: ٥] يريد: أمره إياه بالخروج (٣).
وقوله تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ أي واحد اثنين، قال الزجاج: وهو نصب على الحال، المعنى: فقد نصره الله أحد اثنين أي نصره منفردًا (٤) إلا من أبي بكر (٥) (٦)، وهذا معنى قول الشعبي: عاتب الله ﷿ أهل الأرض جميعًا في هذه الآية غير أبي بكر (٧)، قال ابن عباس: والجمع في قوله: