وذكر أبو علي الفارسي في "المسائل الحلبية" (٢): إن (مائة) وزنها (فِعْلَة) وأصلها: مِئْيَة فحذفت اللام منها، وجمع للنقص الذي لحقه بالواو والنون، ومثله (رئة) في حذف اللام منه ويدل على ذلك قولهم: رأيت الرجل: إذا ضربت (٣) رئته، وأنشد أبو زيد:
فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم ... قلوبًا وأكبادًا لهم، ورئينا (٤)
فهذا مثل مئين، فأما ما أنشده أبو زيد (٥):
وحاتم الطائي وهاب المئي
فالقول في المئي: إنها جمع مائة على (فعول) وقلبت الواو ياءً كما قالوا: حقو وحقين ودلو ودلي، وفي التنزيل: ﴿حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾ [طه: ٦٦]، وقالوا (٦): إنكم لتنظرون في نُحُوّ كثيرة فشذ هذا الحرف، وصحت