Printed page ١٠/ ٢١٦
والنشاب (١) (٢)، وروي أن النبي ﷺ قرأ على المنبر: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ فقال: "ألا إن القوة الرمي" ثلاثًا (٣)، قال أهل التحقيق (٤): الأولى أن يقال: هذا عام في كل ما يتقوى به على حرب العدو، ولا نخص شيئًا دون شيء (٥)، فكل ما هو من آلة الغزو والجهاد فهو من جملة ما عني الله بقوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ، كما روي ليث، عن مجاهد أنه رؤي مع (٦) جوالق (٧)، وهو يتجهز للغزو فقيل: ما
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) النشاب: النبل والسهام. انظر: "لسان العرب" (نشب) ٧/ ٤٤٢٠. (٢) "تفسير مقاتل" ١٢٣ ب، ولفظه: السلاح: وهي الرمي. (٣) رواه مسلم (١٩١٧) كتاب: الإمارة، باب: فضل الرمي، وأبو داود (٢٥١٣) كتاب: الجهاد، باب: في الرمي، والترمذي (٣٠٨٣) كتاب تفسير القرآن، سورة الأنفال، وأحمد ٤/ ١٥٧ وغيرهم. انظر: "الدر المنثور" ٣/ ٣٤٩. (٤) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ٣٢، و"البرهان" للحوفي ١١/ ٩٦ أ. (٥) الأولى أن يعطى تفسير رسول الله ﷺ مزية وخصوصية فيقال: إن الحديث دليل على فضل الرمي وأنه أعظم القوة، وأنكأ للعدو، وأجل ما يحقق النصر، فينبغي أن يخص بمزيد اهتمام، فهذا الحديث الآخر: "الحج عرفة" فهو يدل على أن هذا المذكور أفضل المقصود وأجله، ولا ينفي اعتبار غيره، وذهب الإمام النووي إلى الوقوف على ظاهر الحديث حيث قال: هذا تصريح بتفسيرها -يعني القوة- ورد لما يحكيه المفسرون من الأقوال سوى هذا. "صحيح مسلم بشرح النووي" ١٣/ ٦٤، ومثله الشوكاني في "تفسيره" ٢/ ٤٦٦ حيث قال: والمصير إلى التفسير الثابت عن رسول الله ﷺ متعين. وأقول: إن من يتأمل حال الحرب في عصرنا الحديث يشهد أن تفسير الرسول ﷺ القوة بالرمي من آياته التي تشهد أنه لا ينطق عن الهوى، فالقوة في هذا العصر تكاد تنحصر في الرمي. (٦) هكذا في جميع النسخ، والصواب: معه، وفي "تفسير ابن جرير": لقي رجل مجاهدًا بمكة ومع مجاهد جوالق، وفي "تفسير ابن أبي حاتم" ومعه جوالق. (٧) الجوالق: بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها: وعاء. انظر =