Skip to content

التفسير البسيط ٣٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٠/ ١٤٠

قال ابن عباس: كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون (١).

وقال مجاهد: كانوا يعارضون النبي ﷺ في الطواف ويستهزءون به ويصفرون يخلطون عليه طوافه وصلاته (٢).

وقال مقاتل: كان إذا صلى رسول الله ﷺ في المسجد يقومون علي يمينه ويساره بالصفير والتصفيق ليخلطوا عليه صلاته (٣)، وقال حسان يذكر ذلك ويذمهم به (٤):

إذا قام الملائكة ابتعثتم ... صلاتكم التصدي والمكاء (٥)

فعلى ما ذكره مجاهد ومقاتل كان التصدية والمكاء إيذاء للنبي ﷺ، وعلى قول ابن عباس كان ذلك نوع عبادة لهم، واختار أبو إسحاق هذا [فقال: أعلم الله أنهم كانوا مع صدهم أولياء المسجد الحرام كان تقربهم إلى الله بالصفير والتصفيق (٦)] (٧)، وهذا القول أشبه بظاهر اللفظ؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ﴾ وكأنهم جعلوا ذلك صلاة لهم.

قال ابن عرفة (٨) وابن الأنباري: المكاء والتصدية ليسا بصلاة، ولكن