ومضى الكلام في معنى الاستفتاح عند قوله: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ (٢)، والاستفتاح على قول هؤلاء (٣): الاستنصار.
وقال عكرمة: قال المشركون: اللهم لا نعرف ما جاء به محمد فافتح بيننا وبينه بالحق؛ فقال الله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ ان تستقضوا فقد جاءكم القضاء (٤)، واختار الفراء القول الأول (٥)، وذكر أبو إسحاق القولين جميعًا، وقال: كلا القولين جيد (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَنْتَهُوا﴾، قال ابن عباس: يريد عن الشرك بالله ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٧).
﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾، قال الحسن: وإن يعودوا لقتال محمد نعد عليهم بالقتل والأسر والهزيمة مثل يوم بدر (٨).