Skip to content

التفسير البسيط ٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١/ ٥٥٥

إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها إدلاج ليلة لا هجوع (١)

وقال صاحب "النظم" (٢): دخلت (لا) في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ لمعنى من المعاني، وهو أنها منعت من ميل الوهم إلى غير ما نظم عليه الكلام، وذلك أن قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ معطوف على قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وفي (غير) تأويل جحد، فدخلت (لا) على الضالين، ليعلم أنها معطوفة على (غير)، ولو لم تدخل (لا) لاحتمل أن يكون قوله: (والضالين) منسوقا (٣) على قوله: (صراط الذين أنعمت عليهم والضالين﴾، فلما احتمل ذلك أدخل فيه (لا) ليحسم هذا الوهم (٤)، وهو كما قال:

ما كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر (٥)

أدخل (لا) (٦) في قوله: (ولا عمر)؛ لأنه لو لم يدخل لاحتمل أن يكون انقطاع القصة عند تمام قوله: (ما كان يرضى رسول الله فعلهم)، ثم ابتدأ كلاما آخر على معنى المبتدأ وخبره، فيكون معناه حينئذ: (و (٧) الطيبان أبو