Skip to content

التفسير البسيط ١٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٠/ ٥٩

وأما محل ﴿ذَلِكُمْ﴾ من الإعراب فقال الزجاج: هو رفع على إضمار الأمر، المعنى: الأمر ذلكم فذوقوه، ولا يجوز أن يكون ﴿ذَلِكُمْ﴾ ابتداء، و ﴿فَذُوقُوهُ﴾ الخبر، من قِبلِ أن ما بعد الفاء لا يكون خبرًا للمبتدأ إلا أن يكون المبتدأ اسمًا موصولاً، أو نكرة موصوفة، نحو: الذي يأتيني فله درهم، وكل رجل في الدار فمكرم، فأما: زيد فمنطلق، لا يجوز إلا أن نجعل زيدًا خبرًا لابتداء محذوف، على معنى: هذا زيد منطلق، أي: فهو منطلق، وعلى هذا قول الشاعر (١):

وقائلة خولان فانكح فتاتهم (٢)

أي: هؤلاء خولان، وهذا الذي ذكرته معنى قول أبي إسحاق مع شرح أبي علي (٣)، وقال غيره: يجوز أن يكون محل ﴿ذَلِكُمْ﴾ نصبًا بذوقوا، كما تقول: زيدًا فاضربه (٤).