التفسير البسيط
Printed page ١٠/ ١٣
وذكرنا معنى (ذات) مستقصى عند قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ﴾ [آل عمران: ١١٩ - ١٢٠].
وقال صاحب النظم: (ذات) كناية عن الخصومة والمنازعة هاهنا، وهي الواقعة بينهم.
وقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال ابن زيد: أسلموا لله ولرسوله [في الأنفال (١)] فإنهما يحكمان فيها ما أرادا ويضعانها حيث أرادا (٢).
وقال أبو إسحاق (٣): أي: اقبلوا ما أمرتم به في الغنائم وغيرها (٤).
هذا الذي ذكرنا معنى الآية وتفسيرها، فأما حكمها فقال مجاهد وعكرمة والسدي (٥): هي منسوخة (٦)، نسخها قوله: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]، فكانت الغنائم يومئذ للنبي ﷺ خاصة، فنسخها الله بالخمس، وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي عنه.